الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

351

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والعيد الرابع : عيد أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهو ثلاثة عيد يتكرر كل أسبوع [ يوم الجمعة ] وعيدان يأتيان في كل عام مرة من غير تكرر في السنة » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « ليس العيد بلبس الناعمات وأكل الطيبات ومعانقة المستحسنات والتمتع باللذات والشهوات ، لكن العيد بظهور علامة القبول والطاعات وتكفير الذنوب والخطيئات وبديل السيئات بالحسنات والبشارة بارتفاع الدرجات والخلع والطرف والهبات والكرامات ، وانشراح الصدر بنور الإيمان ، وسكون القلب بقوة اليقين وما ظهر عليه من العلامات ، وانفجار بحور العلوم من القلب على الألسنة وأنواع الحكم والفصاحة والبلاغة » « 2 » . [ من حكايات الصوفية ] : يقول الشيخ زين الدين بن رجب الحنبلي : « جاء بعضهم إلى بعض العارفين فسلم عليه وقال له : أريد إن أكلمك . فقال : اليوم لنا عيد . فتركه ثم جاء يوماً آخر فقال له مثل ذلك ، ثم جاء يوم آخر فقال له مثل ذلك ، فقال له : ما أكثر أعيادك ؟ قال : يا بطال أما علمت أن كل يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد » « 3 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « قيل أن رجلًا دخل على علي رضي الله عنه وكرم الله وجه في يوم عيد وهو يأكل الخبز الخشكار فقال له : اليوم يوم العيد وأنت تأكل الخبز الخشكار ؟ ! فقال : اليوم عيد لمن قبل صومه وشكر سعيه وغفر ذنبه ، اليوم لنا عيد وغداً لنا عيد ، وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 464 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 340 339 . ( 3 ) - العلامة زين الدين بن رجب الحنبلي لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف ص 307 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 340 .